محمد بن عمر التونسي

مقدمة 22

تشحيذ الأذهان بسيرة بلاد العرب والسودان

والآخر : في كتابة النسخة العربية التي طبعت بعد ذلك برسم المترجم وخطه . وهذه النسخة الأصلية التي هي نسخة المؤلف ، والتي يمكن أن نرمز لها بالرمز ( أ ) لم تصلنا ولا نعرف عنها شيئا ، فهي في حكم المفقودة . ومما لا شك فيه أنها كتبت قبل عام 1845 م بفترة . أما النسخة الأخرى وهي نسخة المترجم فهي التي وصلتنا مطبوعة بالحجر عام 1850 م ، بخط پيرون نفسه ، وهذه يمكن أن نرمز لها بالرمز ( ب ) . أي أن الترجمة الفرنسية التي طبعت عام 1845 م والنسخة العربية ( ب ) التي كتبها پيرون تنتميان إلى أصل واحد هو نسخة المؤلف . وعلى هذا يسوغ لنا أن نعتبر النسخة العربية المطبوعة بالحجر بمثابة نسخة خطية للكتاب ، كتبت في زمان المؤلف ثم روجعت بعد الطبع وقوبلت على نسخة المؤلف وكتبت التصويبات في آخر الكتاب ، ولو حدث أن روجعت بعد نسخها بوصفها مخطوطة لكتبت التصويبات في هامش المخطوطة ووضعت العبارات المستدركة عند المراجعة في الهامش كذلك على شكل إلحاق ، كما يتبع في تصحيح المخطوطات ومراجعتها ومقابلة بعضها على بعض . أما الترجمة الفرنسية فتعتبر نسخة ثانوية تقوم مقام نسخة المؤلف في تقويم المتن واكمال ما فيه من نقص عند الضرورة . والذي يؤكد لنا أن پيرون عمل الترجمة عن نسخة المؤلف سقوط ألفاظ أو عبارات أو ما يكاد يقرب من الصفحة ، من متن النسخة ( ب ) ، فلم يستقم لذلك سياق الكلام بدونها . ومن أهم ما أضيف إلى المتن اعتمادا على الترجمة الفرنسية ما جاء في صفحتى 206 ، 207 من الكتاب وقد بلغت مواضع الإضافات التي من هذا النوع حوالي ثلاثين موضعا .